محمد ثناء الله المظهري

226

التفسير المظهرى

فدخلت في آجام قصيب اللؤلؤ الرطب فحركته فضرب بعضه بعضا فتطرب الجنة فإذا طربت لم يبق شجرة في الجنة الا ورقت - واخرج الطبراني والبيهقي عن أبي امامة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ما من عبد يدخل الا ان تجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيان بأحسن صوت سمعه الانس والجن وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد اللّه وتقديسه واخرج البيهقي عن ابن عباس رض انه سئل في الجنة غناء قال الكرار من مسك عليها يمجدون اللّه تعالى بصوت لم يسمع الاذن مثله قط - قلت الطرب بالشعر والغناء في الدنيا لا يحصل الا بذكر المحبوب بكلام موزون في صوت حسن موزون ولا شك ان الناس إذا فازوا برؤية جمال اللّه سبحانه ولاجمال فوق جماله فلا محبوب لهم غيره فيطربون بسماع ذكره بصوت حسن موزون وفي بعض الأحاديث ان الحور العين يغنّين لأزواجهن بأصوات ما سمعها أحد قط فيكون ممّا يغنّين نحن الخيرات الحسان * أزواج قوم كرام ومما يغنّين نحن الخالدات فلا نموتن * نحن الآمنات فلا نخافن نحن المقيمات فلا نطحن كذا اخرج الطبراني عن ابن عمر رض مرفوعا واخرج الطبراني والبيهقي وابن أبي الدنيا عن انس نحوه وعن مالك بن دينار عند احمد في الزهد يقول اللّه لداود عليه السلام مجدنى بذلك الصوت الحسن فيندفع داود بصوت ستقرع نعيم أهل الجنة وعن أبي هريرة عند الأصبهاني مرفوعا ان اللّه تعالى ليوصى إلى شجرة الجنة ان اسمعي عبادي الذين شغلوا أنفسهم عن المعازف والمزامير بذكرى فيسمعهم بأصوات ما سمع الخلائق مثلها قط بالتسبيح والتقديس . وفي الباب أحاديث كثيرة واخرج الحكيم في نوادر الأصول عن أبي موسى رض قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له ان يسمع صوت الروحانيين قال يا رسول اللّه ما الروحانيون قال قراء أهل الجنة واخرج دينورى عن مجاهد قال ينادى مناد يوم القيامة ان الذين كانوا ينزهون أصواتهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان قال فيحلهم اللّه في رياض من مسك فيقول للملائكة اسمعوا عبادي تحميدي و